فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216894 من 466147

نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن ابن مسعود وأبي هريرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود وأبي هريرة وأنس وإليه ذهب الحسن البصري وحماد بن سلمة، وبه قال علي بن طلحة الوالي وجماعة من المفسرين انتهى.

ويرد ما نقله عن الحسن قول غيره، قال العلماء: قال ثابت: سألت الحسن عن هذا فأنكره، والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذلك شيء ، وعلى التنزل فمعنى كلامهم كما قاله العلماء ليس فيها أحد من عصاة المؤمنين، أما مواضع الكفار فهي ممتلئة بهم لا يخرجون عنها أبداً كما ذكره الله في آيات كثيرة.

وفي تفسير الرازي قال قوم: أن عذاب الكفار منقطع وله نهاية، واستدلوا بهذه الآية وبـ"لابثين فيها أحقاباً"، وبأن معصية الظالم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم انتهى.

والجواب عن الآية وقوله تعالى أحقاباً لا يقتضى أن له نهاية لما مر أن العرب يعبرون به وبنحوه عن الدوام، ولا ظلم في ذلك لأن الكافر كان عازماً على الكفر ما دام حياً فعوقب دائماً فهو لم يعاقب بالدائم إلا على دائم، فلم يكن عذابه إلا جزاء وفاقاً.

واعلم أن التقييد والاستثناء في أهل الجنة ليس المراد بهما ظاهرهما باتفاق الكل لقوله تعالى (غير مجذوذ) فيؤول بنظير ما مر ويكون المراد بما إذا جعلناها بمعنى (من) أهل الأعراف عصاة المؤمنين الذين لم يدخلوها بعد.

قال ابن زيد: أخبرنا الله تعالى بالذي يشاء لأهل الجنة فقال: عطاء غير مجذوذ أي غير مقطوع ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار. انتهى كلام ابن حجر.

وفي الذي تحامل به على ابن تيمية نظر فقد أوضح البحث الحافظ ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح مستوفياً بما له وعليه فمن شاء فليرجع إليه.

(وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...(123)

أي علم جميع ما هو غائب عن العباد فيهما، وخص الغيب مع كونه يعلم بما هو مشهود كما يعلم بما هو مغيب لكونه من العلم الذي لا يشاركه فيه غيره. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت