فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216697 من 466147

والجواب: كما في قوله تعالى - حكاية عن عيسى عليه السلام -: {إن كنت قلته فقد علمته} . والمعنى كما قال ابن السرج: إن ثبت أني افتريته، وكذلك إن ثبت أني قلته.

قوله عز وجل: {وإنهم لفي شك منه مريب} (11: 110) .

كيف يكون الشك مريبًا، لأن المريب هو الذي يشتكك، أو الشك لا يتشكك بل الذي يشتكك هو الشاك.

والجواب من وجهين أحدهما: أن هذا من باب وصف الصفة بما يستحقه الموصوف، كقولهم: شعر شاعر. وجنونك مجنون. الثاني: أن أصل الريب القلق، وسمي الشاك مرتابًا، لأن الشاك ربما يقلق. ثم في هذه الآية استعمل"مريب"على بابه الأول، والتقدير: وإنهم لفي شك مقلق. وهذا كلام صحيح.

قوله عز وجل: {فاستقم كما أمرت} ... (11: 112) .

كيف يصح التشبيه [لأن"ما": إما أن يكون بمعنى الذي، فيكون تقديره كالذي أمرت به، أو بمعنى المصدر. فيكون تقديره: كأمرك، وأياما، فلا يصح التشبيه بالأمر ولا بالمأمور [به] .

والجواب من وجهين، أحدهما: أن الأمر إذا كان المأمور متلبسًا به لا يتصور في تلك الحالة وقوع المأمور به، فصار وقوع المأمور به من صفات الأمر، إذ هو من لوازمه. فكأنه يقول أوقع المأمور به كالأمر، لأن الاستقامة هي إيقاع المأمور به، فهو تشبيه وقوع المأمور به في الخارج بوقوعه في العلم حالة الأمر. والثاني: أن بعض شراح الدريدية قال: الكاف بمعنى على، وهذا ظاهر.

قوله عز وجل: {ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} . (11: 118، 119) .

الإشارة بـ"ذلك"، وهي لا يشار بها إلا إلى البعيد، لماذا؟ إن كانت للفظ فهو قريب، فلا تحسن اللام، وإن كانت لمدلول اللفظ فيشكل أيضًا، لأنه لا يصدق عليه البعد إلا إذا وقع في زمان بعيد عن زمان الخطاب، والاختلاف باق في زمان الخطاب.

والجواب: أنه أشار إلى المعنى باعتبار لفظه، لأن لفظه بعيد. وأحسن ما قيل في بعد الألفاظ لأنها أصوات، والمستحيل أبلغ في بعده من البعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت