(قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ(92)
«فإن قلت» : فالكلام واقع فيه وفي رهطه وأنهم الأعزة عليهم دونه، فكيف صح قوله (أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ) ؟
قلت: تهاونهم به - وهو نبيّ الله - تهاون بالله، فحين عز عليهم رهطه دونه كان رهطه أعز عليهم من الله.
ألا ترى إلى قوله تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ) ، (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا) ونسيتموه وجعلتموه كالشيء المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به.