فإنها كلمات عربية استعملها الغير ، لأن العرب نطقت بها قبل القرآن"مَنْضُودٍ 82"متتابع نعت لسجيل مأخوذ من النضد وهو وضع الشيء بعضه على بعض فعلا ، أو كون بعضه فوق بعض خلقة ، مثله في قوله تعالى (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) الآية 29 في الواقعة المارة في ج 1"مُسَوَّمَةً"نعت ثان أي معلمة بعلامة العذاب لا تشبه حجارة الدنيا ، قالوا كان مكتوبا على كل واحدة منها اسم من تهلكه ، ولا عجب لأنها"عِنْدَ رَبِّكَ"القادر على كل شيء وهي من جملة ما في خزائنه التي لا يطلع على ما فيها ولا يملكها غيره ، أو أنها ساقطة من لدنه من مكان لا يعلمه غيره ، وضمير الخطاب هذا يعود إلى سيد المخاطبين على طريق الالتفات وتقدمت القصة مفصلة في الآية 84 من الأعراف المارة في ج 1 ، ولهذا قال تعالى"وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ 83"أي من قومك يا محمد المتغالين في الظلم ، بل هي قريبة منهم إذا أصروا على ظلمهم ولا شك أنا نوقع بهم ما أوقعناه بغيرهم من العذاب ، وفي الآية تهديد لكل ظالم لأن الذي أهلك اللّه به شذاذ قوم لوط من الحجارة لا يبعد أن يرمي العرب أهل الظلم كافة ، قال تعالى"وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً"تقدم نسبه بالأعراف