فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215706 من 466147

رؤية الثواب وبين من عمل اتباع === من عمل على سبيل المشاهدة قال الله تعالى ولا تعملون من عمل إلا كنا عيكم شهودا وقد وقع لي إشارة لطيفة ان الله سبحانه بين التفاوت بين الأرواح والاشباح وبين أجرام الاكوان تفاوتا شريفا حيث أخبر تعالى انه مع الأرواح والاشباح بأنوار شهوده وكشف وجوده واستغراقها في علمه بقوله ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا خطاب الأرواح والاشباح واجرام الاكوان معها بالعلم ==== والاحاطة بها منة عليها فالله سبحانه مع العبد العارف بنعت القربة والمشاهدة والكون مستغرق في علم بقوله وما يغرب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وما أنت للعارف لو شاهد مشهوده يغيب عن الخوض في الاعمال بل يطير إليه باجنحة الأحوال إذا انكشف جماله لمحبة لم يبق بين المحب والمحبوب واسطة الاعمال وإذا كان كذلك يسقط عنه احزان الفوات وخون الافات إذ هو في مشاهد الوصال ورؤية الجمال لقوله سبحانه في وصف المشاهدين جماله المستانسين وصاله الخارجين عن مكائد القهريات ونوائب العقوبات {أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} العارف الصادق إذا كوشف له أنوار جمال الذات استانس بها وفرح بمواصلتها على الدوام ثم دخل في نور البسط وغلب عليه الطمأنينة والرجاء ثم يدخل في سماع الانبساط من روح الوصال فيغلب النشاط والاستبشار وذلك مقام لا يدخل فيه وجل القلوب من سطوات العظمة ولا اضطراب الأرواح من أنوار الهيبة ولا فناء الأسرار من قهر سلطان الأولية ولا اضمحلال الوجود من قوارع العزة لأن الولى العارف إذا كان في رؤية هذه الصفات يكون أسراره في اسفار الازال والاباد ويكون هناك على خطر الفناء من غيرة القهريات ألا ترى إلى قوله عليه السلام المخلصون على خطر عظيم فإذا سكنت أسرار عن تلك الاسفار وكملت الحق في الحق وتمكنت بالله في الله ويوطبت في مواطن أنوار الجمال لا يجرى بعد ذلك عليه طوارقات الامتحان ألا ترى إلى المؤمن في الجنان لا يجرى عليه افات العذاب === الخوف والحزن لأنه في جنان الظاهر وموضع الروح والريحان فالعارف الولى أيضا إذا بلغ إلى جنان جمال مشاهدة الله يكون محروسا برعاية لطفه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت