فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215705 من 466147

قوله تعالى {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ} أخبر عن عظيم اطلاعه على أسرار الخواطر وما يجرى في الضمائر وكيف لا يطلع وهو مبدئها === قال تعالى إلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير خوف أشرف خلقه من اطلاعه حيث قال وما يكون في شان أي ما تكون في طلب وسيلة منك إلى التصل بها إلى وما تتلوا منه أي من قران من خطابى بنعت التبليغ على عبادىة لتحدب قلوبهم بلذة خطابى إلى إلا وانا منتظر قدوم أسرارك على واراعى خطرات قلبك حتى لا يجرى ذكر غيرى من العرش إلى الثرى فتح بهذا الخطاب لحبيبه أبواب أنوار عظمته ليكون عظيم الشان في عيون العالمين ثم خاطب الجميع بهذا الخطاب بقوله {وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} من عبوديتى وطلب مشاهدة ربوبيتى {إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً} مطلعا على جريان هممكم على أسراركم بنعت كشف جلالى وعظمتى والقاء سطوة كبريائى على قلوبكم حتى لا تكونوا إلا مشاهدين عظايم جبروتى وشرائف ملكوتى ومعنى {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} عند عزايمكم في بذل وجودكم إلى وكل حركة عيبية تجرى عليكم ثم أخبر عن سلطان احاطته على كل ذرة من العرش إلى الثرى بقوله {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} بين ان ما صدر من العدم بنور القدم يكون بين علمه القديم وقدراته القائمة بذاته ونظره الشامل على وجود جميع الأشياء على حد صغرها وكبرها واناه بجميعها معروفة في علمه عند بصره وكلها قائمة بذاته وصفاته وفى جميع الأوقات ينظر إلى كل ذرة بنظر الحفظ والرعاية ولولا كمال عزة قدرته واحاطته بعلمه القديم لتفتت ما بين عرصات الملكوت والجبروت وبهذه الآية يكمل خوف المراقبين وحذر الواجلين واحلال العارفين وخشية الموحدين ورعاية الصادقين وموانسة الصديقين ومطالبة المريدين قال الشقيق على العبد ان يلزم قلبه دوام نظر الله إليه وقربه منه وقدرته عليه لأن الله يقول ولا يعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا وقال بعضهم من شهد شهود الحق اياه قطعه ذلك عن مشاهدة الأغيار اجمع قال النصرابادى شتان بين من عمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت