فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215707 من 466147

طوارق قهره امنا به عنه لذلك قال إلا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم من مكر السابق في الأزل فانهم أصحاب العنايات في سوابق علم القدم ولا هم يحزنون من مستقبل عارض القهر لأنهم أصحاب الكفايات إلى الأبد وكيف يخاف من ينظر إلى جماله وكيف يحزن من يكون في سنا جلاله ولا يتم الولاية إلا بأربع مقام الأول مقام المحبة والثاني مقام الشوق والثالث مقام العشق والرابع مقام المعرفة لا يكون المحبة إلا بكشف الجمال ولا يكون الشوق إلا باستنشاق نسيم الوصال ولا يكون العشق إلا بدنو الدنو ولا يكون المعرفة إلا بالصحبة واصل الصحبة وكشف الألوهية القديمة مع ظهور أنوار الصفات جميعا فإذا راى أنوار الصفات وعرف النعوت والأسماء ومشارب الصفات وعرف بها الذات سبحانه ويخرج من درك الفناء فيها بنعت البقاء فيكون وليا فيورث محبته الطاعة ويورث شوقه الحالة ويورث عشقه بذل الوجود ويورث معرفته الخلو مما سواه فيتورث ابطاعة الفراسات وتورث الحالة اللطافة والظرافة ويورث بذل الوجود الكرامات ويورث الخلو مما سواه الهيبة والوقار فإذا كان كذلك بما وصفنا يكون الآية لله في بلاد الله شمائله البشارة والسخاوة واخلاقه الصحبة والنصيحة يامر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحفظ حدود الله على عباد الله طوبى لمن راه وطولى لمن صحبه واثر خدمته وتصديق ما ذكرنا وصف الله اياهم عقب هذه الآية بقوله {الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} آمنوا عاينوا الله بنور الله وشاهدوا الله بشهود الله اياهم وعرفوا الله بالله حيث لا سبب لمعرفتهم إلا كشف جمال الله لهم وكانوا يتقون مما سواته من نفوسهم وغيرها من العرش إلى الثرى فإيمانهم يوجب الكرامات وتقربهم يوجب المشاهدات ثم افرح فوادهم نبيل وصاله وإدراك مشاهدته بنعت الرضا عنهم في الدنيا والآخرة بقوله {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} أي لهم في الدنيا مشاهدة البيان وفى الآخرة مشاهدة العيان لهم في الدنيا مكاشفات وفى الآخرة مشاهدات لهم في الدنيا التجلى وفى الآخرة مقام التدلى لهم في الدنيا رؤية الله في المنامات وفى الآخرة عيان المشاهدات ثم بين ان تلك الاصطفائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت