فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215699 من 466147

عباده خالصة عرفانه والحمد لله الذي خص === بسمع الخاصة من أسماء صفاته والحمد لله الذي اصطفى أوليائه البصر الخاص من ابصار صفاته ولم يبق بين ذلك السمع والاسماع والخطاب حجاب ولم يبق بين ذلك البصر والابصار ورؤية جماله === قال الحسين من استمع إليك باياه فإنك لا تسمعه انما تسمع من اسمعناه في الأزل فيسمع منك وأما من لم تسمعه فما الاصم والسماع فان سمع لم يعقل فكانه لم يسمع قال الله ان يسمع إلا من يؤمن باياتنا إلا من أجرينا عليه حكم السعادة في الأزل قال بعضهم إذا أنت لم يسمع نداء الله فكيف يجب داعى الله وقال الواسطى ليس من ينظر إليك بنفسه يراك انما يراك من ينظر إليك بنا فاما من ينظر إليك بنفسه أو به فإنه لا يراك ولا يراك إلا من يعمر أوقاته في رويتك ويستغرق هو فيها قال الله وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون فقال صلى الله عليه وسلم طوبى لمن رانى ومن رانى من رانى ثم بين سبحانه ان ما يجرى في الاكوان من الأمر والقضاء والطاعة والمعصية والكفر والإسلام هو ما جرى في الأزل باقلام الاقدار على الواح الاحكام السابقة بمشيئة الله وإرادته القائمة بذاته وفيما قسم في الأزل لخلقه كان حكماً عليماً حكيما لم يظلم في ذلك حيث اختار قوما بالولاية والنبوة والزم قوما الكفر والضلالة لأنه مالك الملك يتصرف في ملكه كما يشاء بقوله {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً} لا يظلم على الكافر والمطرود إذا عاقبهم فانهم مخلوقين في الأزل لقهره لا للطفه ولا يظلم على أهل لطفه حيث يربيهم بلطائف مشاهدته باقدار حواصلهم ثم اعلمنا ان تلك الطائفتين السعداء والاشقياء يظلمون بأنفسهم بقوله {وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ظلم سعداء المعرفة والمحبة على أنفسهم انهم يريدون ان يدركوا الحق بحقيقة أزليته وهم إلى إدراك كنهه وهو تعالى عالم بعجز الحدث عن حمل وارد القدم كما هو فيريهم ما يطيقون من نفسه ولو يريهم من حقائقه ذرة يملكون في أول بوادى سطواتها وظلم استفناء الكفر طلب الربوبية من أهل العبودية قال الواسطى في هذه الآية لا يتجلى لهم بحقه فان ذلك ظلم لأن الخلق لا يحتملونه بل فيه ذهابهم ويستحيل أن يكون لهم من القوة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت