فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215696 من 466147

قوله تعالى {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} ابثت الحجة على ان الحدثان معلولة لا يزاحم القدم المنزه عن العلل وكيف يكون من العاجز القدرة على ايجاد الموجود وهو كان معد وما وفى وجوده عند قدم جلاله بالحقيقة معدوم حيث لا يقوم بنفسه بل يقوم بالقديم هذا مرد على من اقبل إلى غير الله ثم وصف نفسه تعالى الشريك بانه يبدئ الأشياء ومعيدها أبدا يكون بشهود قدمه على العدم بوصف كشوف جميع الصفات ثم يسلط أنوار العظمة والهيبة فتضمحل الحوادث تحت اذيال سرادق العزة ثم يعيده بكشف جمال البقاء فيبقيها ببقائها في بقائه فينقلب في مدارك تصريفه بنعت المشية وإرادة القديمة يبدئ أنوار القيومية في قلوب العارفين فيبدئ بلطفائها خلق المعرفة ثم يغشيها بسطوات الجلال حتى لا يبقى في ظهور المعروف سوى المعروف ثم يعيدها بكشف قناع الجمال وحسن البهاء فتبقى لشاهد حسنه قال ابن عطا يبدئ باظهار القدرة فيوجد المعدوم ثم يعيدها باظهار الهيبة وفقد الموجود وقيل يبدئ بكشف الأولياء فيمحوا منها كل خاطر سواء ثم يعيده فتنقى بابقائه فلذلك عظم حال العارف فلما قدس عليه الخليفة عن ساحة الإنس اية عدن مكان العلة المخاطبين بقوله {قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي} صدق هذه الآية ما ذكر في الآية الأولى وهي مصداقها بان الهادى لا يكون إلا المكون القديم والمنزه الزلى كما ان وصفه القدرة القديمة فأيضا وصفه الهداية الأبدية هو تعالى يهدى بنفسه وكشف أنوار وجوده للحق الذي على أوليائه واصفيائه وهو حقائق العبودية والتأدب باداب الشريعة وأيضا الله هو الحق يهدى أهله إلى نفسه لنفسه لأنه كان محبا لأهله في الأزل فتحقق حق محبته على أهل محبته ثم عرف حقوقه لحقه لأهل حقيقته بان يزيلوا علة النظر إلى غيره وان يتبعوا بنعت المحبة والشوق ما يوجب رضاه بوصف الاسوة والاقتداء بالكتاب والسنة وذلك قوله {إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى} سئل الحسين من هذا الحق الذي يشرون إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت