فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215693 من 466147

قوله تعالى {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ذكر الله سبحانه عجائب أحوال العارفين في هذه الآية أي يسير نفوسكم في بر المجاهدات ويسير قلوبكم في بحر المشاهدات وأيضاً يسير عقولكم في بر الآيات ويسير قلوبكم وأرواحكم في بحر الصفات والذات ثم وصف سير القلوب والأرواح في بحار الذات والصفات بقوله {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ} أي في كنف الرعاية الأزلية ولولا ذلك الفلك كيف يجرى الحدث في أنوار بحار القدم جرت القلوب في بحار الصفات بعناية الذات لا بها إذ هي في قبضة ملكه وملكوته وأصابع انوا رجبروته يقلبها بسفن قبضه في أنوار صفته وذلك قوله {وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} ريح الكرم والعناية لسيرها بريح نطفه في بحار الازال والاباد وما اطيب مهب صبا وصاله في قلوب العاشقين والوامقين انشد

قوله تعالى {هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ} أخبر الله سبحانه عن مواطن امتحانه وتمييزه بغيرته القديمة بين الصادق في دعوى محبته وبين الكاذب لأن الصادق في محبته هناك لا يفرغ من النيران ولا يطمع في الجنان لغلبة شوقه إلى جمال الرحمن والكاذب تبدوا سرائر ضلاله وتنكشف فساد ضمائره بين جميع الخلايق فيرد الصادق إلى لطف مولاهم ويرد الكاذبون إلى قهر جبارهم بقوله {وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ} فيبقى للصادقين خصوصية درجاتهم في المحبة والوصال مع حقائق معناهم ويضل سعى المرائين الذين يراؤن الناس باعمال الضادقين وأيضا يمتحن نفوس الحدثان عند بوادى سطوات سبحات جلال الرحمن حيث يضمحل الحادث في القديم ويبقى القدم للقدم ويكون الحدث مقدما في القدم قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه قيل يطالب كل مدع حقيقة ما ادعاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت