فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215683 من 466147

قال بعضهم: قلوب أهل الولاية مصانة عن كل معنى لأنها موارد الحق.

قال الواسطي رحمة الله عليه: علامة الولي أربعة: الأولى يحفظ سرائره التي بينه

وبين ربه مما يرد على قلبه من المصائب فلا يشكو.

والثانية: أن يصون كرامته فلا يتخذها رياء ولا سمعة ولا يعقل عنها هواناً.

والثالثة: أن يحتمل أذى خلقه فلا يكافؤهم.

والرابعة: أن يداري عباده على تفاوت أخلاقهم، لأنه رأى الخلق لله وفي أسر

القدرة فعاشرهم على رؤية ما منه إليهم.

وسئل بعضهم ما علامة الأولياء؟

قال: همومهم مع الله وشغلهم بالله وفرارهم إلى الله.

قال بعضهم: حال الأولياء في الدنيا أشرف منها في الآخرة لأنه جذب سرهم إلى سره وغيبهم عن كل ما سواه، وهم في الآخرة كما قال: (في شغل فاكهون) .

قال سهل: الولي هو الذي توالت أفعاله على الموافقة.

سمعت أبا الحسن الفارسي يقول: سمعت محمد بن معاذ النهرجوري يقول: صفة

الأولياء أن يكون الفقر كرامتهم وطاعة الله جلاوتهم، وحب الله حيلتهم، وإلى الله

حاجتهم والله حافظهم، ومع الله تجارتهم وبه افتخارهم وعليه توكلهم وبه أنسهم،

والجوع طعامهم والزهد ثمارهم، وحسن الخلق لباسهم، وطلاقة الوجه حليتهم

وسخاوة النفس حرمتهم، وحسن المعاشرة صحبتهم، والشكر زينتهم، والذكر همتهم

والرضا راحتهم، والخوف سجيتهم، والليل فكرتهم، والنهار غيرتهم، أولئك أولياء الله

لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

قال أبو سعيد الخراز: الأولياء في الدنيا يطيرون بقلوبهم في الملكوت، يرتادون ألوان

الفوائد والحكمة، ويشربون من عين المعرفة، فهم يفرون من فضول الدنيا، ويأنسون

بالمولى ويستوحشون من نفوسهم إلى وقت موافاة رسول الرحيل.

وقال أيضاً: نفوس الأولياء تذوب كما يذوب الملح في الماء، للحفظ على أمور المولى

في مواقيتها وأداء الأمانة في كل ساعة.

وقال أيضاً: إن نفوس الأولياء حملت قلوبهم، وقلوب الأعداء حملت نفوسهم،

لأن نفوس الأولياء تحمل الأعباء في دار الدنيا؛ طمعاً في فراغ قلوبهم، وقلوب الأعداء

تحمل أثقال نفوسهم من الشرك طمعاً في راحة نفوسهم.

وقال بعضهم: الولي من يصبر على البلاء ويرضى بالقضاء ويشكر على النعماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت