فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215671 من 466147

النبي - صلى الله عليه وسلم - . فما استشهد به من النظير يحقق شك النبي لا أنه ينفيه ؛ لأنه يلزم من

ذلك علم الله بأنه شاك كصورة النظير حَذْو القُذة بالقُذة ، والذي يعلمه الله

تعالى يستحيل خلافه ، فإذا علم الشيء موجوداً يستحيل أن يكون معدوماً ،

وإذا علمه معدوماً يستحيل أن يكون موجوداً ، فيلزم أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - شاكًّا.

85 -قال فيه وجهاً آخر:"الشاك في الشيء يضيق به صَدْره فيُقال للضيق"

الصدر شاك يقول: إنْ ضِقْتَ ذرْعاً بما تُعاين مِنْ بَغْيهم وأذاهم فاصبر واسأل

الذين يقرؤون الكتاب يخبروك بصبر الأنبياء على الأذى"."

قلت: هذا أيضاً لا وجه له لوجهين:

أحدهما: أن الشاك بمعنى الضيق الصَدْر غير مسموع ، ولا مذكور

في الكتب.

والثاني: وهو أنه يلزم من ذلك نسبة المحال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(فَإِن

كُنتَ)نسبة للمحال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنه قال: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) فيكون معناه فإن كنت ضيق الصدر من القرآن - وحاشاه من ذلك -""

ولأنه قال في آخرها (فَلَا تَكُونَن مِنَ المُمتَرينَ) وهو مُفتَعِلُ من المرية وهي الشك.

81 -قال فيها وجهاً آخر قال:"كان جائزاً على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسوسة"

الشيطان ؛ لأن المجاهدة في ردها مما يُستَحقُ عليها الثواب""

قلت: هذا أيضاً لا وجه له ، لأن الله تعالى أمره بالسؤال عن أهل الكتاب ،

وبالسؤال عن أهل الكتاب لا تزول الوسوسة ولا الشك"لأن أهل الكتاب إن"

كانوا مؤمنين به لم يكن لهم شك مما أنزل الله ، فلا يجوز أن يكون النبي في شك ،

ومؤمنو أهل الكتاب في غير شك ، فيكون غير النبي أعلى شأناً من النبي ، ولو كان أهل الكتاب المسؤلون غير مؤمنين به لكانوا أكثر شكاً منه فكيف يزول الشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت