قوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ} يعني: إن يُصِبْكَ الله بشدة أو بلاء {فَلاَ كاشف لَهُ إِلاَّ هُوَ} ، يعني: لا دافع لذلك الضر إلا هو.
يعني: لا تقدر الأصنام على دفع الضر عنك {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} يعني: إن يُصِبْكَ بسعة في الرزق وصحة في الجسم ، {فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ} يعني: لا مانع لعطائه.
{يُصَيبُ بِهِ} يعني: بالفضل {مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ} مَنْ كان أهلاً لذلك.
{وَهُوَ الغفور} لذنوب المؤمنين ، {الرحيم} بهم.
فأعلم الله تعالى أنه كاشف الضر ، ومعطي الفضل في الدنيا ، وهو الغفور للمؤمنين ، الرحيم بقبول حسناتهم.
قال الفقيه أبو الليث ، حدثنا محمد بن الفضل ، قال: حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف ، قال: حدثنا شيخ بصري عن الحسن ، أنه قال: قال عامر بن عبد قيس: ما أبالي ما أصابني من الدنيا وما فاتني منها ، بعد ثلاث آيات ذكرهن الله تعالى في كتابه قوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ} {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ العزيز الحكيم} [فاطر: 2] وقوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ} [هود: 6] .