فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215205 من 466147

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أسْأَلُ أحَداً ، وَلا أشُكُّ فِيهِ ، بَلْ أشُهَدُ أنَهُ الحَقُّ".

وقال القتبي: فيه تأويلان ، أحدهما: أن تكون المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد فيه غيره من الشُّكّاك ، لأن القرآن نزل عليه بمذاهب العرب وهم يخاطبون الرجل بشيء ، ويريدون به غيره ، كما قالوا: إيَّاك أعني واسمعي يا جارية.

وكقوله: {يا أَيُّهَا النبي اتق الله وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [الأحزاب: 1] أراد به الأمة ، يدل عليه قوله تعالى في آخره: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ ألقى إِلَيْكُمُ السلام لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحياة الدنيا فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كذلك كُنتُمْ مِّن قَبْلُ فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} [النساء: 94] .

وكقوله: {وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرحمن ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ} [الزخرف: 45] .

ووجه آخر: أن النّاس كانوا على ثلاث مراتب ، منهم من كان مؤمناً ، ومنهم من كان كافراً ، ومنهم من كان شاكاً ، وإنَّما خاطب بهذا الشَّاكَّ.

ثم قال: {لَقَدْ جَاءكَ الحق مِن رَّبّكَ} يعني: القرآن {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين} يعني: من الشاكين ، {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الذين كَذَّبُواْ بآيات الله} يعني: بالكتاب ، وبالرسالات {فَتَكُونَ مِنَ الخاسرين} ، يعني: من المغبونين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت