فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215050 من 466147

وإقامة الوجه للدين كناية عن توجيه النفس بالكلية إلى عبادته تعالى والإعراض عمن سواه ، فإن من أراد أن ينظر إلى شيء نظر استقصاء يقيم وجهه في مقابلته بحيث لا يلتفت يميناً ولا شمالاً إذ لو التفت بطلت المقابلة ، والظاهر أن الوجه على هذا على ظاهره ويجوز أن يراد به الذات ، والمراد اصرف ذاتك وكليتك للدين واجتهد بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح ، فاللام صلة {أَقِمِ} وقيل: الوجه على ظاهره وإقامته توجيهه للقبلة أي استقبل القبلة ولا تلتفت إلى اليمين أو الشمال ، فاللام للتعليل وليس بذاك ، ومثله القول بأن ذلك كناية عن صرف العقل بالكلية إلى طلب الدين {حَنِيفاً} أي مائلاً عن الأديان الباطلة ، وهو حال إما من الوجه أو من الدين ، وعلى الأول: تكون حالاً مؤكدة لأن إقامة الوجه تضمنت التوجه إلى الحق والإعراض عن الباطل ، وعلى الثاني: قيل تكون حالاً منتقلة وفيه نظر ، ويجوز أن يكون حالاً من الضمير في {أَقِمِ} {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} عطف على {أَقِمِ} داخل تحت الأمر وفيه تأكيد له أي لا تكونن منهم اعتقاداً ولا عملاً.

{وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله}

استقلالاً ولا اشتراكاً {مَا لاَ يَنفَعُكَ} بنفسه إذا دعوته بدفع مكروه أو جلب محبوب {وَلاَ يَضُرُّكَ} إذا تركته بسلب المحبوب دفعاً أو رفعاً أو بإيقاع المكروه ، والجملة قيل معطوفة على جملة النهي قبلها ، واختار بعض المحققين عطفها على قوله سبحانه: {قُلْ يا أهل أَيُّهَا الناس} [يونس: 104] فهي غير داخلة تحت الأمر لأن ما بعدها من الجمل إلى آخر الآيتين متسقة لا يمكن فصل بعضها عن بعض ولا وجه لإدراج الكل تحت الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت