فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215000 من 466147

بعد ذلك يجيء التعقيب على هذه الخاتمة لقصة موسى وقصة نوح من قبلها ، يبدأ خطاباً إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - تثبيتاً بما حدث للرسل قبله ، وبياناً لعلة تكذيب قومه له ، أن ليس ما ينقصهم هو الآيات والبينات ، إنما هي سنة الله في المكذبين من قبلهم ، وسنة الله في خلق الإنسان باستعداداته للخير والشر والهدى والضلال.. وفي الطريق يلم إلمامة سريعة بقصة يونس وإيمان قومه به بعد أن كاد العذاب ينزل بهم ، فرد عنهم. لعل فيها حافزاً للمكذبين قبل فوات الأوان.. وينتهي بالخلاصة المستفادة من ذلك القصص كله. أن سنة الله التي مضت في الأولين ماضيه في الآخرين: عذاب وهلاك للمكذبين. ونجاة وخلاص للرسل ومن معهم من المؤمنين. حقاً كتبه الله على نفسه. وجعله سنة ماضية لا تتخلف ولا تحيد:

{فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك. لقد جاءك الحق من ربك ، فلا تكونن من الممترين. ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين. إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ، ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم ، فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها ، إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ، ومتعناهم إلى حين. ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً. أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين! وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ، ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون. قل: انظروا ماذا في السماوات والأرض ، وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ، فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم؟ قل: فانتظروا إني معكم من المنتظرين. ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا ، كذلك حقا علينا ننج المؤمنين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت