فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214994 من 466147

ويسدل الستار هنا ليرفع على موسى ومن آمن معه وهم قليل من شباب القوم لا من شيوخهم!. وهذا إحدى عبر القصة المقصودة.

{فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه ، على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم. وإن فرعون لعال في الأرض. وإنه لمن المسرفين. وقال موسى: يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين. فقالوا: على الله توكلنا ، ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ، ونجنا برحمتك من القوم الكافرين. وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتاً ، واجعلوا بيوتكم قبلة ، وأقيموا الصلاة ، وبشر المؤمنين} .

ويفيد هذا النص أن الذين أظهروا إيمانهم وانضمامهم لموسى بن بني إسرائيل كانوا هم الفتيان الصغار ، لا مجموعة الشعب الإسرائيلي. وأن هؤلاء الفتيان كان يخشى من فتنتهم وردهم عن اتباع موسى ، خوفاً من فرعون وتأثير كبار قومهم ذوي المصالح عند أصحاب السلطان ، والأذلاء الذين يلوذون بكل صاحب سلطة وبخاصة من إسرائيل. وقد كان فرعون ذا سلطة ضخمة وجبروت ، كما كان مسرفاً في الطغيان ، لا يقف عند حد ، ولا يتحرج من إجراء قاس.

وهنا لا بد من إيمان يرجح المخاوف ، ويطمئن القلوب ، ويثبتها على الحق الذي تنحاز إليه:

{وقال موسى: يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} ..

فالتوكل على الله دلالة الإيمان ومقتضاه. وعنصر القوة الذي يضاف إلى رصيد القلة الضعيفة أمام الجبروت الطاغي فإذا هي أقوى وأثبت.

وقد ذكر لهم موسى الإيمان والإسلام. وجعل التوكل على الله مقتضى هذا وذاك.. مقتضى الاعتقاد في الله ، ومقتضى إسلام النفس له خالصة والعمل بما يريد.

واستجاب المؤمنون لهتاف الإيمان على لسان نبيهم:

{فقالوا: على الله توكلنا} ..

ومن ثم توجهوا إلى الله بالدعاء:

{ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت