فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214496 من 466147

وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً أي ما يتزين به الناس من اللباس والحلي والفرش والأثاث والمراكب والخدم والحشم وغيرها وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللام في ليضلوا للعاقبة متعلقة باتيت يعني حتّى صار عاقبة أمرهم الضلال والطغيان كقوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً - وقيل هي لام كى أي أتيتهم استدراجا ليثبتوا على الضلال - أو لأنهم لما جعلوها سببا للضلال فكانما اوتوها ليضلوا - فيكون كلمة ربنا تكريرا للاول تأكيدا للالحاح في التضرع - قال الشيخ أبو منصورا لما تريدى إذا علم منهم انهم يضلون الناس عن سبيله أتاهم ما أتاهم ما أتاهم ليضلوا عن سبيله - وهو كقوله تعالى إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً فيكون الآية حجة على المعتزلة في القول بوجوب الأصلح واللطف على الله تعالى - وقال البيضاوي قوله رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ دعاء عليهم بلفظ الأمر رَبَّنَا اطْمِسْ أي امحق عَلى أَمْوالِهِمْ بإهلاكها كذا قال مجاهد - وقال أكثر أهل التفسير امسخها وغيّرها عن هيئتها - قال قتادة صارت أموالهم وحروثهم وزروعهم وجواهرهم حجارة منقوشة كهيئتها صحاحا وأنصافا وأثلاثا - ودعا عمر بن عبد العزيز بخريطة فيها أشياء من بقايا ال فرعون فاخرج منها البيضة مشقوقة والجوزة مشقوقة وانها لحجر - وقال السدى مسخ الله تعالى أموالهم حجارة والنخيل والثمار والدقيق والاطعمة وكانت احدى الآيات التسع وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ يعني اقسها واطبع عليها حتّى لا تلين ولا تنشرح للإيمان - انما دعا عليهم لمّا ايئس من إيمانهم وعلم بالوحى انهم لا يؤمنون - فاما قبل ان يعلم بانهم لا يؤمنون فلا يجوز له ان يدعو بهذا الدعاء لأنه أرسل إليهم ليدعوهم بالإيمان فإن قيل بعد ما علم انهم لا يؤمنون أيّ فائدة في الدعاء عليهم قلنا لعل ذلك للبغض بأعداء الله في الله وذلك مقتضى طبيعة الإيمان - أو يكون ذلك امتثالا لامر الله تعالى ونظير ذلك قولك لعن الله إبليس مع ان ذلك معلوم انه ملعون امتثالا لقوله تعالى إِنَّ الشَّيْطانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت