فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214494 من 466147

أخرج ابن جرير عنه وعن ابن عباس رواية أخرى انهم سبعون أهل بيت من القبط من ال فرعون أمهاتهم من بنى إسرائيل فجعل الرجل يتبع امه وأخواله - قال الفراء سموا ذرية لأن آباءهم كانوا من القبط وأمهاتهم من بنى إسرائيل كما يقال لاولاد أهل الفرس الذين سقطوا إلى اليمن الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس ابائهم عَلى خَوْفٍ أي مع خوف مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ الضمير لفرعون وجمعه على ما هو المعتاد من ضمير العظماء - أو على ان المراد بفرعون اله كما يقال ربيعة ومضر والمعنى مع خوف من ال فرعون واشراف قومهم أو للذرية أو للقوم أَنْ يَفْتِنَهُمْ أي يعذبهم فرعون وهو بدل من فرعون أو مفعول خوف وافراده بالضمير للدلالة على ان الخوف من الملأ كان بسببه وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ غالب متكبر فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) المجاوزين الحد حتّى ادعى الربوبية مع كونه عبدا مخلوقا محتاجا - واسترقّ أبناء الأنبياء.

وَقالَ مُوسى لما رأى خوف المؤمنين من فرعون يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا أي ثقوا به واعتمدوا عليه ولا تخافوا من فرعون وملائه إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) جزاؤه محذوف

دل عليه السياق يعني ان كنتم مستسلمين لقضاء الله مخلصين له توكلتم عليه - وليس هذا من تعليق الحكم بشرطين بل المعلق بالإيمان وجوب التوكل فانه المقتضى له - والمشروط بالإسلام حصوله فإن التوكل على الله لا يحصل ما لم يسلموا نفوسهم لله أي يجعلوها له سالمة خالصة بحيث لا يكون حظ للهوى ولا للشيطان فيها - لأن التوكل لا يحصل مع التخليط وهو من مقامات الصوفية.

فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا فانهم كانوا مخلصين أصحابا لرسول رب العالمين على نبينا وعليه الصلاة والسلام - ثم دعوا ربهم وقالوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً أي موضع فتنة وعذاب لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) أي لا تسلطهم علينا فيفتنوننا ويعذبوننا - أو المعنى لا تجعلنا سببا لزيادة طغيانهم وكفرهم بان تعذبنا بعذاب من عندك أو بايدى قوم فرعون فيقول قوم فرعون لو كان هؤلاء على الحق ما عذبوا وظنوا انهم خير منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت