قوله: (بهمزة واحدة إخبار) أي بإسقاط همزة الاستفهام، ووجهت هذه القراءة، بأن ما اسم موصول مبتدأ، وصلتها {جِئْتُمْ بِهِ} والخبر {السِّحْرُ} ، والحاصل: أن في همزة السحر الثانية وجهين، التسهيل والمد اللازم بقدر ثلاث ألفات، وهاتان القراءتان على جعل ما استفهامية، وخبرها {جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} بدل من ماء، وأما على إسقاطها فالجملة خبرية، وما اسم موصول مبتدأ، {جِئْتُمْ بِهِ} صلته، و {السِّحْرُ} خبر، وتحذف همزة أل عند الدرج.
قوله: (سيمحقه) أي فلا يبقى له أثر أصلاً.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ} إلخ. تعليل لقوله: {سَيُبْطِلُهُ} .
قوله: {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ} عطف على قوله: {سَيُبْطِلُهُ} .
قوله: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} أي الكافرون.
قوله: {فَمَآ آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ} الذرية اسم يقع على القليل من القوم.
قوله: (أي فرعون) أشار بذلك إلى أن الضمير في قومه، عائد على فرعون، والمراد بذرية قومه، ناس يسير، منهم امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون، وخازنه وأولاد خازنه، وما شطته، وقيل: إن الضمير عائد على موسى، وهم ناس من بني إسرائيل نجوا من قتل فرعون، وذلك أن فرعون لما أمر بقتل بني إسرائيل، كانت المرأة من بني إسرائيل، إذا ولدت ابناً وهبته لقبطية، خوفاً عليه من القتل، فنشأوا بين القبط، فلما كان اليوم الذي غلب موسى فيه السحرة آمنوا به، وقيل: هم بنو إسرائيل وهو الأقرب.
قوله: {عَلَى خَوْفٍ} أي مع خوف.
قوله: {وَمَلَئِهِمْ} أي يملأ الذرية التي نشأوا بينهم، على التفسير الثاني، وأقاربهم حقيقة، على التفسير الأول الذي ذكره المفسر.
قوله: {أَن يَفْتِنَهُمْ} أي فرعون، وأفرد لأنه هو المباشر للفتنة والخوف من الملأ كان بواسطته هو.
قوله: {وَقَالَ مُوسَى} أي تطميناً لقلوبهم، وهذا يؤيد أن الضمير في قومه عائد على موسى، وقد يجاب عن المفسر بأنه سماهم قومه من حيث إنه مرسل لهم.