وقال ابن قتيبة: أتبعهم: لحقهم.
{بغياً وعَدْواً} أي: ظلماً.
وقرأ الحسن {فاتَّبعهم} بالتشديد، وكذلك شددوا {وعُدُوّاً} مع ضم العين.
قوله تعالى: {حتى إِذا أدركه الغرق قال آمنت أنه} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر"أنه"بفتح الألف، والمعنى: آمنت بأنه، فلما حُذف حرف الجر، وصل الفعلُ إِلى"أنَّ"فنُصب.
وقرأ حمزة والكسائي"إِنه"بكسر الألف، فحملوه على القول المضمر، كأنه قال: آمنت، فقلت: إِنه.
قال ابن عباس: لم يقبل الله إِيمانه عند رؤية العذاب.
قال ابن الأنباري: جنح فرعون إِلى التوبة حين أُغلق بابها لحضور الموت ومعاينة الملائكة، فقيل له: {آلآن} أي: الآن تتوب وقد أضعت التوبة في وقتها، وكنت من المفسدين بالدعاء إِلى عبادة غير الله عز وجل؟ والمخاطِب له بهذا كان جبريل.
وجاء في الحديث أن جبريل جعل يدسُّ الطين في فم فرعون خشية أن يُغفرَ له.
قال الضحاك ابن قيس: اذكروا الله في الرَّخاء يذكرْكم في الشدة، إِن يونس عليه السلام كان عبداً صالحاً، وكان يذكر الله، فلما وقع في بطن الحوت سأل الله، فقال الله: {فلولا أنَّه كان من المسبِّحين للبث في بطنه إِلى يوم يبعثون} [الصافات: 143] ، وإِن فرعون كان عبداً طاغياً ناسياً لذِكر الله تعالى، فلما أدركه الغرق قال: آمنت، فقال الله: {آلآن وقد عصيت قبلُ} .
قوله تعالى: {فاليوم ننجِّيك} وقرأ يعقوب"نُنْجيك"مخففة.
قال اللغويون، منهم يونس وأبو عبيدة، نُلقيك على نجوة من الأرض، أي ارتفاع، ليصير عَلَماً أنه قد غرق.
وقرأ ابن السميفع"ننحِّيك"بحاء.
وفي سبب إِخراجه من البحر بعد غرقه ثلاثة أقوال: