فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214332 من 466147

وقال مجاهد: مسخ الله النخل والثمار والأطعمة حجارة ، فكانت إِحدى الآيات التسع.

وقال الزجاج: تطميس الشيء: إِذهابه عن صورته والانتفاعِ به على الحال الأولى التي كان عليها.

والثاني: أنها هلكت ، فالمعنى: أهلكْ أموالهم ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد ، وأبو عبيدة ، وابن قتيبة ، ومنه يقال: طُمست عينه ، أي: ذهبتْ ، وطُمس الطريق: إِذا عفا ودرس.

وفي قوله: {واشدد على قلوبهم} أربعة أقوال:

أحدها: اطبع عليها ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل ، والفراء ، والزجاج.

والثاني: أهلكهم كفاراً ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال الضحاك.

والثالث: اشدد عليها بالضلالة ، قاله مجاهد.

والرابع: أن معناه قسِّ قلوبهم ، قاله ابن قتيبة.

قوله تعالى: {فلا يؤمنوا} فيه قولان:

أحدهما: أنه دُعَاءٌ عليهم أيضاً ، كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا ، قاله الفراء ، وأبو عبيدة ، والزجاج.

وقال ابن الأنباري: معناه: فلا آمنوا ، قال الأعشى:

فلا ينْبَسِطْ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ ما انْزَوى ...

ولا تَلْقني إِلاّ وأنفُكَ راغِمُ

معناه: لا أنبسط ، ولا لقيتني.

والثاني: أنه عطف على قوله: {ليَضلُّوا عن سبيلك} ، فالمعنى: أنك آتيتهم ليَضلُّوا فلا يؤمنوا ، حكاه الزجاج عن المبرِّد.

قوله تعالى: {حتى يروا العذاب الأليم} قال ابن عباس: هو الغرق ، وكان موسى يدعو ، وهارون يؤمِّن ، فقال الله تعالى: {قد أُجيبتْ دعوتُكما} ، وكان بين الدعاء والإِجابة أربعون سنة.

فإن قيل: كيف قال: {دعوتكما} وهما دعوتان؟ فعنه ثلاثة أجوبة.

أحدها: أن الدعوة تقع على دعوتين وعلى دَعَواتٍ وكلامٍ يطول كما بيَّنَّا في [الأعراف: 158] أن الكلمة تقع على كلمات ، قال الشاعر:

وكان دعا دعوةً قومَه ...

هلمَّ إِلى أمركم قد صُرِم

فأوقع"دعوة"على ألفاظ بيَّنها آخر بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت