فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212759 من 466147

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ ؛ فَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَنْزِلَ فِي مَكَانٍ نَزَلَ بِهِ وَمَنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَزَلَ فِي الْمَسْجِدِ إلَى أَنْ يَتَيَسَّرَ لَهُ مَكَانٌ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ. وَلَمْ يَكُنْ"أَهْلُ الصُّفَّةِ"نَاسًا بِأَعْيَانِهِمْ يُلَازِمُونَ الصُّفَّةَ بَلْ كَانُوا يَقِلُّونَ تَارَةً وَيَكْثُرُونَ أُخْرَى وَيُقِيمُ الرَّجُلُ بِهَا زَمَانًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ مِنْهَا: وَاَلَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِهَا مِنْ جِنْسِ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لَيْسَ لَهُمْ مَزِيَّةٌ فِي عِلْمٍ وَلَا دِينٍ ؛ بَلْ فِيهِمْ مَنْ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كالعرنيين الَّذِينَ اجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ - أَيْ اسْتَوْخَمُوهَا - فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَقَاحِ - أَيْ إبِلٍ لَهَا لَبَنٌ - وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ وَسُمِّرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ وَحَدِيثُهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَفِيهِ أَنَّهُمْ نَزَلُوا الصُّفَّةَ فَكَانَ يَنْزِلُهَا مِثْلُ هَؤُلَاءِ وَنَزَلَهَا مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مَنْ نَزَلَ بِالصُّفَّةِ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهَا وَنَزَلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ. وَقَدْ جَمَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي تَارِيخَ مَنْ نَزَلَ الصُّفَّةَ. وَأَمَّا"الْأَنْصَارُ"فَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت