فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208042 من 466147

معا فِي الحياة على ضوء من شهود الله ورقابته. وقد عرفت السورة أولياء الله بأنهم الجامعون بين اليقين والتقوى:"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون".

وتدبر ما جاء على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم". وقوله تعالى:"والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم.."وقوله:"إن الله لا يصلح عمل المفسدين". إن الأمة الإسلامية لم تستثن من جملة الأمم الأخرى ، ولم تنل شيئا من المحاباة ، بل قيل لها: إن الجزاء من جنس العمل. وإذا كانت الأمم البائدة قد جنت ما غرست ، وذاقت ما قدمت ، فإن المسلمين معاملون بالمنطق نفسه"ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين * ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون". ومضت السورة حتى خواتيمها تؤكد هذه الحقيقة:"قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل * واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله...". قارن بين هذا الختام العادل المنصف ، وبين ما قيل للرسولى أول السورة:"أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم"تجد أن وظيفة محمد إقامة العدل وإحقاق الحق وإبطال الباطل وأنه - فِي هذه السورة - يكوّن أمة لا تختال ولا تغتال ، بل أمة تعرف ربها وتُعرف به ، وتمشى على صراطه ، وتطمئن إلى لقائه. أمة تتجنب سيرة الفراعنة الذين ذكر فيها نبؤهم ، فلا تغتر بثروة أو سلطة ، بل تحارب الجبروت والطاغوت ، ونقول مع موسى وهو يدعو ربه:"ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم". لو سأل أحد: من ربنا الذي كلفنا بعبادته وسنعود للقائه بعد انتهاء آجالنا فِي هذه الدنيا؟ لكان الجواب: ماجاء فِي سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت