وقال سعيد بن جبير ، والشعبي: الأواه: المسبّح. وقال ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جُبَير بن نفير ، عن أبي الدرداء ، رضي الله عنه ، قال: لا يحافظ على سبحة الضحى إلا أواه. وقال شُفَى بن مانع ، عن أيوب: الأواه: الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها.
وعن مجاهد: الأواه: الحفيظ الوجل ، يذنب الذنب سرا ، ثم يتوب منه سرا.
ذكر ذلك كلَّه ابن أبي حاتم ، رحمه الله.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع ، حدثنا المحاربي ، عن حجاج ، عن الحكم ، عن الحسن بن مسلم بن يناق: أن رجلا كان يكثر ذكر الله ويسبّح ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال:"إنه أواه".
وقال أيضا حدثنا أبو كُرَيب ، حدثنا ابن يمان ، حدثنا المِنْهَال بن خليفة ، عن حَجّاج بن أرطأة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن ميتا ، فقال:"رحمك الله إن كنتَ لأواها"! يعني: تَلاءً للقرآن وقال شعبة ، عن أبي يونس الباهلي قال: سمعت رجلا بمكة - وكان أصله روميا ، وكان قاصا - يحدث عن أبي ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت الحرام ويقول في دعائه:"أوّه أوّه"، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه أواه. قال: فخرجت ذات ليلة ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدفن ذلك الرجل ليلا ومعه المصباح.
هذا حديث غريب رواه ابن جرير ومشاه. (1)
وروي عن كعب الأحبار أنه قال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ} قال: كان إذا ذكر النار قال:"أوّه من النار".
(1) تفسير الطبري (14/530) . ورواه الحاكم في المستدرك (1/368) من طريق شعبة به ، وقال:"إسناده معضل".