وقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} قال سفيان الثوري وغير واحد ، عن عاصم بن بَهْدَلة ، عن زِرّ بن حُبَيش ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: الأواه: الدَّعَّاء. وكذا روي من غير وجه ، عن ابن مسعود.
وقال ابن جرير: حدثني المثنى: حدثنا الحجاج بن مِنْهال ، حدثنا عبد الحميد بن بَهْرام ، حدثنا شَهْر بن حَوشب ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس قال رجل: يا رسول الله ، ما الأوّاه ؟ قال:"المتضرع"، قال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ}
ورواه ابن أبي حاتم من حديث ابن المبارك ، عن عبد الحميد بن بَهْرَام ، به ، قال: المتضرع: الدَّعَّاء.
وقال الثوري ، عن سلمة بن كُهَيْل ، عن مسلم البَطِين عن أبي العُبَيْديْن أنه سأل ابن مسعود عن الأواه ، فقال: هو الرحيم.
وبه قال مجاهد ، وأبو ميسرة عمرو بن شُرَحْبيل ، والحسن البصري ، وقتادة: أنه الرحيم ، أي: بعباد الله.
وقال ابن المبارك ، عن خالد ، عن عِكْرِمة ، عن ابن عباس قال: الأوَّاه: الموقن بلسان الحبشة. وكذا قال العوفي ، عن ابن عباس: أنه الموقن. وكذا قال مجاهد ، والضحاك. وقال علي بن أبي طلحة ، ومجاهد ، عن ابن عباس: الأواه: المؤمن - زاد علي بن أبي طلحة عنه: المؤمن التواب. وقال العوفي عنه: هو المؤمن بلسان الحبشة. وكذا قال ابن جُرَيْج: هو المؤمن بلسان الحبشة.
وقال أحمد: حدثنا موسى ، حدثنا ابن لهِيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل يقال له"ذو البِجادين":"إنه أواه"، وذلك أنه رجل كثير الذكر لله في القرآن ويرفع صوته في الدعاء.
ورواه ابن جرير. (1)
(1) المسند (4/159) وتفسير الطبري (14/533) وحسنه الهيثمي في المجمع (9/369) وفيه ابن لهيعة متكلم فيه.