والثالث: أن رجلاً استغفر لأبويه، وكانا مشركين، فقال له علي بن أبي طالب: أتستغفر لهما وهما مشركان؟ فقال: أولم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فذكر ذلك عليّ للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية والتي بعدها، رواه أبو الخليل عن علي عليه السلام.
والرابع:"أن رجالاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا نبي الله، إن من آبائنا من كان يحسن الجوار، ويصل الرحم، ويفك العاني، ويوفي بالذمم، أفلا نستغفر لهم؟ فقال:"بلى، والله لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه""فنزلت هذه الآية، وبيَّن عذر إبراهيم، قاله قتادة.
ومعنى قوله: {من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} أي: من بعد ما بان أنهم ماتوا كفاراً. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}