فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197554 من 466147

عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ, قَالَ: لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُجِّيَ عَلَيْهِ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْتَعْجِلا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا وَهُوَ يَقُولُ: الْيَوْمَ انْقَطَعَتِ النُّبُوَّةُ, حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا بَكْرٍ, كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمُشَاوَرَتِهِ, وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا وَأَشَدَّهُمْ للَّهِ يَقِينًا, وَأَخْوَفَهُمْ للَّهِ وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم وأحدبهم عَلَى الإِسْلامِ, وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً, وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ وَأَفْضَلَهُمْ سَوَابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً, وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً, وَأَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَسَمْتًا, وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَرْفَعَهُمْ عِنْدَهُ وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ, فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الإِسْلامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ.

صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ وَكُنْتَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ, سَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ: {وَالَّذِي جاء بالصدق وصدق به}

وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا, وَقُمْتَ مَعَهُ عَلَى الْمَكَارِهِ حِينَ قَعَدُوا, وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ, ثاني اثنين صاحبه في الغار, والمنزل عليه السَّكِينَةِ, وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ, وَخَلَفْتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْخِلافَةِ حِينَ ارْتَدُّوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت