وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ قرأ عاصم والكسائي ويعقوب عزير بالتنوين على انه عربى مصغر وقيل انه أعجمي لكنه اسم خفيف يشبه المصغر ولذلك صرف مثل نوح وهود ولوط وعزير مبتدأ ما بعده خبره وليس بصفة له وقرأ الباقون بلا تنوين اما لمنع الصرف للعجمة والتعريف أو لالتقاء الساكنين تشبيهما للنون بحرف اللين أو لأن الابن وصف والخبر محذوف مثل معبودنا أو صاحبنا قال البيضاوي هذا القول مزيف لأنه يودى إلى تسليم النسب وانكار الخبر المقدر قال عبيد بن عمير انما قال هذه المقالة رجل واحد من اليهود اسمه فنحاص بن عازورا وهو الذي قال ان الله فقير ونحن اغنياء وقال البغوي روى عطية العوفى عن ابن عباس انما قالت اليهود عزير بن الله لأجل ان عزيرا كان فيهم وكانت التوراة عندهم والتابوت فيهم فاضاعوا التوراة وعملوا بغير الحق فرفع الله عنهم التابوت وأنساهم التوراة ونسخها من صدورهم فدعا الله عزيز وابتهل إليه ان يرد الذي نسخ من صدورهم فبينما هو يصلى مبتهلا إلى الله نزل نور من السماء فدخل فعاد إليه التوراة فاذن في قومه وقال يا قوم قد آتاني الله التوراة وردها فعلق الناس به يعلمهم فمكثوا ما شاء الله ثم ان التابوت نزل بعد ذهابه منهم فلما رأوا التابوت عرضوا ما كان فيه على الذي كان يعلمهم عزير فوجدوه مثله فقالوا وما اوتى عزير هذا الا انه ابن الله وقال الكلبي ان بختنصر لما ظهر على بنى إسرائيل وقتل من قرأ التوراة وكان عزير إذ ذاك صغيرا فلم يقتله فلما رجع بنو إسرائيل إلى بيت المقدس وليس فيهم من يقرأ التوراة بعث الله عزيرا ليجدد لهم التوراة ويكون له آية بعد ما أماته مائة عام وقد ذكرنا القصة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى (أو كالذى مر على قرية وهي خاوية) . انتهى انتهى {التفسير المظهري. 4/} ...