لان دفع القتل والقتال عنهم بقبول الجزية الذي هو المراد بالإعطاء مقيد بكونهم صاغرين أذلاء بالنص ولا خلاف ان المراد استمرار ذلك لا عند مجرد القبول واظهار ذلك منه ينافى قبول الجزية الدافع لقتله لأنه الغاية في التمرد وعدم الالتفات والاستخفاف بالإسلام والمسلمين فلا يكون جاريا على العقد الذي يدفع عنه القتال وهو أن يكون صاغرا ذليلا واما اليهود المذكورون في حديث عائشة فلم يكونوا أهل ذمة بمعنى .... اعطائهم الجزية بل كانوا اصحاب موادعة بلا مال يوخذ منهم دفعا لشرهم إلى ان أمكن الله منهم لأنه لم يوضع قط جزية على اليهود المجاورين من قريظة
والنضير قال ابن همام هذا البحث يوجب انه إذا استعلى ذمى على المسلمين على وجه صار مستمرا عليه حل للامام قتله أو يرجع إلى الذل والصغار والله أعلم.
أخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام بن مشكم ونعمان بن اوفى وأبو انس ومحمد بن دحية وشاس بن قيس ومالك بن الضيف فقالوا كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا وانك لا تزعم ان عزير ابن الله فأنزل الله تعالى.