الشافعي ان لم يشترط لا ينتقض عهده وان شرط ينتقض وذكر صاحب الهداية مذهب الشافعي انه ينتقض لأن المؤمن ينتقض به إيمانه فالذمى ينتقض به امانه إذ عقد الذمة خلف عن الإيمان وذكر صاحب الهداية مذهب أبى حنيفة ان بسب النبي صلى الله عليه وسلم لا ينتقض عهده لأن سبه عليه السلام كفر والكفر المقارن لا يمنعه فالطارى لا يرفعه قال ابن همام يويده ما روى عن عائشة ان رهطا من اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليك فقال وعليكم قالت ففهمتها فقلت عليكم السام واللعنة فقال صلى الله وسلم مهلا يا عائشة فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله قالت فقلت يا رسول الله الم تسمع ما قالوا قال عليه السلام قد قلت وعليكم وفي رواية عليكم بغير واو متفق عليه وفي رواية رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في قال ابن همام ولا شك ان هذا سب منهم له عليه الصلاة السلام ولو كان نقضا للعهد لقتلهم وفي الفتاوى من مذهب أبى حنيفة ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل ولا يقبل توبته سواء كان مؤمنا أو كافرا وبهذا يظهر انه ينتقض عهده ويؤيده ما روى أبو يوسف عن حفص بن عبد الله بن عمر ان رجلا قال له سمعت راهبا سب النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لو سمعته لقتلته انا لم نعطهم العهود على هذا وقال ابن همام والذي عندي ان سبه عليه السلام أو نسبته إلى ما ينبغى إلى الله تعالى ان كان مما لا يعتقدونه كنسبة الولد إلى الله تعالى الذي يعتقده النصارى واليهود إذا أظهروا يقتل به وينتقض عهده وان لم يظهروا ولكنه عثر عليه وهو يكتمه فلا