فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193554 من 466147

أنهم ليس لهم عمارة المسجد قوله تعالى: {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} [الأنفال: 34] ، قال الفراء في هذه الآية:"ربما ذهبت العرب بالواحد إلى الجمع، ألا ترى الرجل على البرذون فتقول: قد أخذتَ في ركوب البراذين؟ وترى الرجل كثير الدراهم فتقول: إنه لكثير الدرهم، وتقول العرب: عليه أخلاق نعلين، وأخلاق ثوب، ومنه قول الشاعر:"

جاء الشتاء وقميصي أخلاق

وقوله تعالى: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} ، قال الزجاج:"شاهدين"حال، المعنى: ما كانت لهم عمارة المسجد في حال إقرارهم بالكفر"."

ومعنى: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} : قال ابن عباس في رواية الضحاك:"شهادتهم على أنفسهم بالكفر: سجودهم لأصنامهم وإقرارهم أنها مخلوقة"، وقال في رواية عطاء:"يريد: حين اتخذوا لله شفعاء وأنداداً"، وهذا معنى القول الأول.

وقال الحسن:"لم يقولوا نحن كفار ولكن كلامهم بالكفر شاهد عليهم بكفرهم"يعني أن فيما يخبرون به دليلًا على كفرهم، لا أنهم يقولون نحن كفار، ولكن كما تقول للرجل: كلامك يشهد أنك ظالم، وقال السدي:"شهادتهم على أنفسهم بالكفر هو أن النصراني يُسأل ما أنت؟ فيقول: نصراني واليهودي يقول: يهودي، وعابد الوثن يقول: مشرك".

وذكر ابن الأنباري في هذا وجهين:

أحدهما: أنه قال: شهادتهم على أنفسهم بالكفر عدولهم عن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حق لا يخفى على مميز، ولا يرتاب به عاقل، فكانوا في ذلك بمنزلة من شهد على نفسه بالكفر.

والثاني: أنهم آمنوا بأنبياء شهدوا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بالصدق فلما آمنوا بهم وكذبوه دلوا على كفرهم، وجرى ذلك مجرى الشهادة منهم على أنفسهم بالكفر"."

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، قال ابن عباس:"يريد: أن أعمالهم لغير الله".

وقال الزجاج:"أي كفرهم قد أذهب ثواب أعمالهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت