فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197515 من 466147

روى البخاري عن عائشة قالت: استأجر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر رجلا من بني الدّيل هاديا خرّيتا، وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ثلاث، فارتحلا وارتحل معهما عامر بن فهيرة والدليل الدّيلي، فأخذ بهما طريق الساحل، أي موضع بعينه، ولم يرد به ساحل البحر.

قال المهلب: وفي هذا من الفقه ائتمان أهل الشرك على السرّ والمال إذا علم منهم وفاء ومروءة، كما ائتمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم هذا المشرك على سرّه في الخروج من مكة وعلى الناقتين. وقال ابن المنذر: فيه استئجار المسلمين الكفار على هداية الطريق.

وفي قوله تعالى: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى ... دلالة واضحة على أنه تعالى جعل يوم بدر كلمة الشرك مغلوبة خاسئة حقيرة، وأن كلمة الله هي العليا، وهي قوله: لا إله إلا الله.

وختام الآية: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فيه بيان مقتضب يدل على قدرة الله الباهرة وحكمته العالية، فالله قاهر غالب، لا يفعل إلا الصواب. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 10/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت