وقيل: بنزع الخافض ، قال الحسن بن الفضل: نسخت هذه الآية كل آية فيها ذكر الإعراض عن المشركين والصبر على أذى الأعداء. {فإن تابوا} أي: عن الكفر بالإيمان {وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} تصديقاً لتوبتهم وإيمانهم ، فوصلوا ما بينهم وبين الخالق وما بينهم وبين الخلائق. {فخلوا سبيلهم} أي: فدعوهم ولا تتعرّضوا لهم بشيء من ذلك ، وفي هذه الآية دليل على أن تارك الصلاة ومانع الزكاة لا يخلى سبيله ؛ لأنه إن كان جاحداً لوجوبهما فهو مرتدّ وإلا قتل بترك الصلاة وأخذت منه الزكاة قهراً وقوتل على ذلك كما نقل عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لما توفي النبيّ صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر كفر من كفر من العرب ، قال عمر لأبي بكر رضي الله تعالى عنهما: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقها وحسابه على الله"فقال أبو بكر: والله لأقاتلنّ من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدّونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية: عقالاً كانوا يؤدّونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلهم على منعها ، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أنّ الله شرح صدر أبي بكر إلى القتال ، فعرفت أنه الحق. {إنّ الله غفور} أي: بليغ المحو للذنوب التي تاب صاحبها عنها {رحيم} به.