فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194119 من 466147

{وإن أحد من المشركين} أي: الذين أمرت بقتالهم {استجارك} أي: طلب أن تعامله في الإكرام معاملة الجار بعد انقضاء مدّة السياحة {فأجره} أي: فأمنه ودافع عنه من يقصده بسوء. {حتى يسمع كلام الله} أي: القرآن بسماع التلاوة الدالة عليه فيعلم بذلك ما يدعى إليه من المحاسن ويتحقق أنه ليس من كلام الخلق {ثم} إن أراد الانصراف ولم يسلم {أبلغه مأمنه} أي: الموضع الذي يأمن فيه وهو دار قومه لينظر في أمره ، ثم بعد ذلك يجوز لك قتلهم وقتالهم من غير غدر ولا خيانة. قال الحسن: هذه الآية محكمة إلى يوم القيامة.

تنبيه: أحد: مرفوع بفعل مضمر يفسره الظاهر وتقديره: وإن استجارك أحد ، ولا يجوز أن يرتفع بالابتداء ؛ لأن إن من عوامل الفعل ، فلا تدخل على غيره. {ذلك} أي: الأمر بالإجارة للغرض المذكور {بأنهم} أي: بسبب أنهم {قوم لا يعلمون} أي: لا علم لهم لأنهم لا عهد لهم بنبوّة ولا رسالة ولا كتاب ، فإذا علموا أوشك أن ينفعهم العلم ، وقوله سبحانه وتعالى:

{كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله} استفهام معناه الجحد أي: لا يكون لهم عهد عند الله ولا عند رسوله وهم يغدرون وينقضون العهد {إلا الذين عاهدتم} أي: من المشركين {عند المسجد الحرام} يوم الحديبية وهم المستثنون قبل {فما استقاموا لكم} أي: أقاموا على العهد ولم ينقضوه {فاستقيموا لهم} أي: على الوفاء وهو كقوله تعالى: {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدّتهم} (التوبة ،)

غير أنه مطلق وهذا مقيد ، وما تحتمل الشرطية والمصدرية. {إنّ الله يحب المتقين} أي: من اتقى يوفي بعده لمن عاهده ، وقد استقام صلى الله عليه وسلم على عهدهم حتى نقضوه بإعانة بني بكر على خزاعة. وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت