فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194117 من 466147

{إلا الذين عاهدتم من المشركين} استثناء من المشركين وهم بنو ضمرة حيّ من كنانة أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بإتمام عهدهم إلى مدّتهم ، وكان قد بقي من مدّتهم تسعة أشهر ، وكان السبب فيه أنهم لم ينقضوا كما قال تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئاً} أي: من عهودكم التي عاهدتموهم عليها {ولم يظاهروا} أي: ولم يعاونوا {عليكم أحداً} من عدوّكم {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدّتهم} أي: إلى انقضائها ، ولا تجروهم مجرى الناكثين. وقوله تعالى: {إنّ الله يحب المتقين} تعليل وتنبيه على أن إتمام عهدهم من باب التقوى.

{فإذا انسلخ} أي: انقضى وخرج {الأشهر الحرم} التي حرم الله تعالى عليهم فيها قتالهم ، وضربت أجلاً لسياحتهم والتعريف مثله في {فأرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصى فرعون الرسول} (المزمل ،)

والمراد بكونها حرماً أنّ الله تعالى حرم القتل والقتال فيها. وقيل: هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ، قال البيضاويّ: وهذا يخل بالنظم أي: نظم الآية إذ نظمها يقتضي توالي الأشهر المذكورة. {فاقتلوا المشركين} أي: الناكثين الذين ضربتم لهم هذا الأجل إحساناً وكرماً {حيث وجدتموهم} أي: في حل أو حرم أو في شهر حرام أو غيره. {وخذوهم} أي: بالأسر {واحصروهم} أي: بالحبس عن إتيان المسجد الحرام والتصرّف في بلاد الإسلام في القلاع والحصون حتى يضطروا إلى الإسلام أو القتل {واقعدوا لهم} أي: لأجلهم خاصة ، فإن ذلك من أفضل العبادات {كل مرصد} أي: طريق يسلكونه لئلا ينبسطوا في البلاد. وانتصاب كل على الظرفية كقوله: {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} (الأعراف ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت