فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193917 من 466147

أولوية التخفيف والتيسير على التشديد والتعسير

ومن الأولويات المطلوبة هنا، وخصوصا في مجال الإفتاء والدعوة: تقديم التخفيف والتيسير على التشديد والتعسير.

فقد دلت النصوص من الكتاب والسنة أن التيسير والتخفيف أحب إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

يقول الله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) .

ويقول سبحانه: (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) .

ويقول عز وجل: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج) .

ويقول الرسول الكريم:"خير دينكم أيسره"،"أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة".

وتقول عائشة: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين، إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس عنه.

ويقول صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته".

ويتأكد ترجيح الرخصة واختيار التيسير، إذا ظهرت الحاجة إليها، لضعف أو مرض أو شيخوخة أو لشدة مشقة، أو غير ذلك من المرجحات.

روى جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال:"ما هذا؟"فقالوا: صائم، فقال:"ليس في البر الصيام في السفر".

أما إذا لم يكن في السفر مثل هذه المشقة فيجوز له أن يصوم، بدليل ما روته عائشة: أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".

وكان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز يقول بشأن الصوم والفطر للمسافر، واختلاف الفقهاء: أيهما أفضل، كان يقول: أفضلهما أيسرهما عليه. وهذا قول مقبول، فمن الناس من يكون الصوم مع الناس أهون عليه من أن يقضي بعد ذلك والناس مفطرون، وغيره بعكسه، فما كان أيسر عليه فهو الأفضل في حقه.

ودعا عليه الصلاة والسلام إلى تعجيل الفطور وتأخير السحور، تيسيرا على الصائم.

ونجد كثيرا من الفقهاء في بعض الأحكام التي تختلف فيها الأنظار يرجحون منها ما يكون أيسر على الناس، وخصوصا في أبواب المعاملات، وقد اشتهرت عنهم هذه العبارة: هذا القول أرفق بالناس!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت