1 -الموازنة بين المصالح أو المنافع أو الخيرات المشروعة بعضها وبعض.
2 -والموازنة كذلك بين المفاسد أو المضار أو الشرور الممنوعة بعضها وبعض.
3 -والموازنة أيضاً بين المصالح والمفاسد أو الخيرات والشرور إذا تصادمت وتعارضت بعضها ببعض.
الموازنة بين المصالح بعضها وبعض:
ففي القسم الأول - المصالح - نجد أن المصالح التي أقرَّها الشرع ليست في رتبة واحدة، بل هي - كما قرر الأُصوليون - مراتب أساسية ثلاث: الضروريات، والحاجيات، والتحسينات. فالضروريات: ما لا حياة بغيره والحاجيات: ما يمكن العيش بغيره ولكن مع مشقة وحرج. والتحسينات: ما يزين الحياة ويجمِّلها، وهو ما نسميه عُرفاً بـ"الكماليات".
وفقه الموازنات - وبالتالي فقه الأولويات - يقتضي منا:
تقديم الضروريات على الحاجيات، ومن باب أولى على التحسينات.
وتقديم الحاجيات على التحسينات والمكملات.
كما أن الضروريات في نفسها متفاوتة، فهي كما ذكر العلماء خمس: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال. وبعضهم أضاف إليها سادسة، وهي: العِرض.
فالدين هو أولها وأهمها، وهو مُقدَّم على كل الضروريات الأخرى، حتى النفس.
كما أن النفس مقدَّمة على ما عداها.
وفي الموازنة بين المصالح:
تُقدَّم المصلحة المتيقنة على المصلحة المظنونة أو الموهومة.
وتُقدَّم المصلحة الكبيرة على المصلحة الصغيرة.
وتُقدَّم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.
وتُقدَّم مصلحة الكثرة على مصلحة القِلَّة.
وتُقدَّم المصلحة الدائمة على المصلحة العارضة أو المنقطعة.
وتُقدَّم المصلحة الجوهرية والأساسية على المصلحة الشكلية والهامشية.
وتُقدَّم المصلحة المستقبلية القوية على المصلحة الآنية الضعيفة.