وأخرج ابن مردويه عن الشعبي رضي الله عنه قال: كانت بين علي والعباس رضي الله عنهما منازعة فقال العباس لعلي رضي الله عنه: أنا عم النبي صلى الله عليه وسلم وأنت ابن عمه ، وإلي سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ، فأنزل الله {أجعلتم سقاية الحاج...} الآية.
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن قال: نزلت في علي والعباس وعثمان وشيبة تكلموا في ذلك.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ وابن مردويه عن عبد الله بن عبيدة رضي الله عنه قال: قال علي رضي الله عنه للعباس: لو هاجرت إلى المدينة. قال: أوَلست في أفضل من الهجرة؟ ألست أسقي الحاج ، وأعمر المسجد الحرام؟ فنزلت هذه الآية يعني قوله {أعظم درجة عند الله} قال: فجعل الله للمدينة فضل درجة على مكة.
وأخرج الفريابي عن ابن سيرين قال: قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه مكة فقال للعباس رضي الله عنه: أي عم الا تهاجر ، ألا تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: أعمر المسجد الحرام ، وأحجب البيت. فأنزل الله {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام...} الآية. وقال لقوم قد سماهم: ألا تهاجرون ألا تلحقون برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: نقيم مع اخواننا وعشائرنا ومساكننا ، فأنزل الله تعالى {قل إن كان آباؤكم} [التوبة: 24] الآية كلها.
وأخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال: افتخر طلحة بن شيبة ، والعباس ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة: أنا صاحب البيت معي مفتاحه. وقال العباس رضي الله عنه: أنا صاحب السقاية والقائم عليها: فقال علي رضي الله عنه: ما أدري ما تقولون: لقد صليت إلى القبلة قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله {أجعلتم سقاية الحاج...} الآية كلها.