وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه قال: أقبل المسلمون على العباس وأصحابه الذين أسروا يوم بدر يعيرونهم بالشرك ، فقال العباس: أما - والله - لقد كنا نعمر المسجد الحرام ، ونفك العاني ، ونحجب البيت ، ونسقي الحاج ، فأنزل الله {أجعلتم سقاية الحاج} الآية.
وأخرج أبو نعيم في فضائل الصحابة وابن عساكر عن أنس رضي الله عنه قال: قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران ، فقال له العباس رضي الله عنه: أنا أشرف منك ، أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصي أبيه ، وساقي الحجيج. فقال شيبة: أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما ائتمنني؟ فاطلع عليهما عليّ رضي الله عنه فأخبراه بما قالا. فقال علي رضي الله عنه: أنا أشرف منكما ، أنا أوّل من آمن وهاجر: فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه. فما أجابهم بشيء ، فانصرفوا فنزل عليه الوحي بعد أيام ، فأرسل إليهم فقرأ عليهم {أجعلتم سقاية الحاج} إلى آخر العشر.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي حمزة السعدي أنه قرأ {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله {أجعلتم سقاية الحاج} قال: أرادوا أن يدعوا السقاية والحجابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تدعوها فإن لكم فيها خيراً".
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: اشرب من سقاية العباس فانها من السنة. ولفظ ابن أبي شيبة: فإنه من تمام الحج.