فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193856 من 466147

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {أجعلتم سقاية الحاج...} الآية. وذلك أن المشركين قالوا: عمارة بيت الله ، وقيام على السقاية ، خير ممن آمن وجاهد. فكانوا يفخرون بالحرم ويستكبرون به من أجل أنهم أهله وعماره ، فذكر الله استكبارهم واعراضهم فقال لأهل الحرم من المشركين {قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون. مستكبرين به سامراً تهجرون} [المؤمنون: 67] . يعني أنهم كانوا يستكبرون بالحرم. وقال (به سامراً) كانوا به يسمرون ويهجون بالقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم ، فخير الإِيمان بالله والجهاد مع نبي الله صلى الله عليه وسلم على عمران المشركين البيت وقيامهم على السقاية ، ولم يكن ينفعهم عند الله تعالى مع الشرك به وإن كانوا يعمرون بيته ويخدمونه ، قال الله {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين} يعني الذين زعموا أنهم أهل العمارة ، فسماهم الله ظالمين بشركهم فلم تغن عنهم العمارة شيئاً.

وأخرح ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال العباس رضي الله عنه حين أسر يوم بدر: إن كنتم سبقتمونا بالإِسلام والهجرة والجهاد لقد كنت نعمر المسجد الحرام ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني ، فأنزل الله {أجعلتم سقاية الحاج...} الآية. يعني أن ذلك كان في الشرك ، فلا أقبل ما كان في الشرك.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام...} الآية. قال: نزلت في علي بن أبي طالب والعباس رضي الله عنه.

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الشعبي رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية {أجعلتم سقاية الحاج} في العباس وعلي رضي الله عنهما تكلما في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت