فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193849 من 466147

إذن فالحق يهدي من استمع إلى القرآن بروح الإيمان ، واستقر في يقينه أن له ربا ، واعتقد أن له إلهاً ، وقد فصلنا ذلك في مسألة القضاء والقدر ، وقلنا: إن الذين يقرأون القرآن لفهم قضية الهداية عليهم أن يستقرئوا كل الآيات المتعلقة بالموضوع ، فسبحانه وتعالى قد أوضح أنه لا يهدي الكافر ، إذن فهو يهدي المؤمن ، وأوضح أنه لا يهدي الظالم ، إذن فهو يهدي العادل ، وأوضح أنه جل وعلا لا يهدي الفاسق ، إذن فهو يهدي الطائع ، فلا يقولن أحد: إن الله لم يشَأْ أن يهديني ؛ لأن هذا فهم خاطئ لمعنى الهداية من الله ؛ فسبحانه وتعالى قد بيَّن لنا من شاء هدايته ومن شاء إضلاله ، وهو يهدي من قدم أسباب الهداية ، وأسلم مقاليد زمامه للإيمان ، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَيَزِيدُ الله الذين اهتدوا هُدًى والباقيات الصالحات خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} [مريم: 76] .

ويقول أيضا: {والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ} [محمد: 17] .

إذن فالله أخبرنا مسبقاً بمن يستحق هدايته ومن لا يدخل فيها ، وأنت باختيارك طريقك ، إما أن تؤمن ؛ فتدخل في الهداية ، وإما أن تختار طريق الكفر والظلم والعياذ بالله ؛ فتمتنع عنك الهداية . فإذا جاء أحد يجادلك ؛ ويقول لك: إن الله سبحانه وتعالى قد قال: {كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} [المدثر: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت