فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193848 من 466147

وقال سبحانه: {والله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين} [البقرة: 258] .

وقال سبحانه: {والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] .

وقد ذكر الحق سبحانه وتعالى هذه الحقائق في الكثير من آيات القرآن الكرين . وبعض الناس يقول: إن الهدى من الله ، ولو أن الله هداني ما قتلت ، وما سرقت وما ارتشيت ، ونقول: هذا فهم خاطئ ، ولنرجع إلى القرآن الكريم ، فالحق تبارك وتعالى يقول: {والله لاَ يَهْدِي} أي نفي ما يستوجب الهداية عمن ظلم أو فسق أو كفر ؛ لأن الحق سبحانه لاَ يَهْدِي من قام الكفر ؛ أو قدم الظلم أو قدم الفسق ؛ فكأن الكافر أو الظالم أو الفاسق ، هو الذي يمنع الهداية عن نفسه .

ولو قدم الإنسان الإيمان لدخل في هداية الله تعالى ، فكأن خروج الإنسان عن مشيئة هداية الله هي مسألة من عمل الإنسان وباختياره ، فقد يختار الإنسان طريق الغواية ، ويترك طريق الهداية ؛ لذلك لا يهديه الله ؛ لأنه سبحانه لا يهدي إلا المؤمن به . وإن اختار الإنسان طريق الهداية ، فالحق يعطيه المزيد من الهدى ؛ لأنه آمن بالله ؛ فاختار طريق الهداية ، واستقبل منهج الله بالرضى . وهكذا نفهم قول الحق تبارك وتعالى: {فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} [فاطر: 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت