قوله: (روي أنه صلّى الله عليه وسلّم وقف يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع فقال «هذا يوم الحج الأكبر) .
أخرجه أبو داود والحاكم وصححه من حديث ابن عمر.
قوله: (الحج عرفة) .
أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والدارقطني
والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن يعمر.
قوله: (( ورسوله) عطفا على المستكن في (بريء) لوجود الفاصل).
قال الشيخ سعد الدين: ويحتمل أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، أي ورسوله
كذلك . اهـ
قوله: (أو على محل(إن) واسمها في قراءة من كسرها).
قال الطيبي: وذلك لأن المكسورة لما لم تغير المعنى جاز أن تقدر كالعدم فيعطف على
محل ما عملت فيه ، هذا معنى قولهم: يعطف على محلها مع اسمها ، هذا على ما قرئ في
الشاذة بكسر (إن) ، وأما على المشهورة بفتح (أن) فقال أبو البقاء: إنه عند المحققين
غير جائز لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة.
وقال ابن الحاجب: (وَرَسُولُهُ) بالرفع معطوف على (أنَّ) باعتبار المحل وإن كانت
مفتوحة لأنَّها في حكم المكسورة ، وهذا موضع لم ينبه عليه النحويون فإنَّهُم قالوا (إذا)
يعطف على اسم (إنَّ) المكسورة دون غيرها ، توهموا أنه لا يجوز العطف على المفتوحة
، والمفتوحة تنقسم إلى قسمين: قسم يجوز العطف فيه على اسمها بالرفع ، وقسم لا يجوز
، فالذي يجوز هو أن يكون في حكم المكسورة كقولك: علمت أنَّ زيداً قائم وعمرو ،
لأنه في معنى إنَّ زيداً قائم وعمرو فكما جاز العطف ثَمَّ جاز هنا ، ألا ترى أنَّ (عَلمَ)
لا تدخل إلا على المبتدأ والخبر ، يدل على ذلك وجوب الكسر في قولك: علمتَ إنَّ
زيداً القائم ، وإنما انتصب بعدها توفيراً لما تقتضيه علمت من معنى المفعولية ، وإذا تحقق
أنها في حكم المكسورة جاز العطف على موضعها ، وإن كانت المفتوحة على غير هذه