فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182887 من 466147

وقال النووي أيضاً: قال الإمام أبو الحسن علي بن خلف بن بطال المكي في شرح صحيح مسلم مذهب أهل السنة من سلف الأمة وخلفها أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والحجة على زيادته ونقصانه ما رواه البخاري رحمه الله تعالى من الآيات يعني قوله عز وجل: {لِيَزْدَادُواْ إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ} وقوله: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} وقوله تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَواْ هُدًى} وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى} . وقوله تعالى: {فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} وقوله: {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً} وقوله: {وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً} .

ثم قال النووي: قال ابن بطال: فإيمان من لم تحصل له الزيادة ناقص قال: فإن قيل: الإيمان في اللغة التصديق. فالجواب: أن التصديق يكمل بالطاعات كلها فمهما ازداد المؤمن من أعمال البر كان إيمانه أكمل وبهذه الجملة يزيد الإيمان وبنقصانها ينقص فمتى نقصت أعمال البر نقص كمال الإيمان ومتى زادت زاد الإيمان كمالاً هذا توسط القول في الإيمان.

وأما التصديق بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلّم فلا ينقص ولذلك توقف مالك رحمه الله في بعض الروايات عن القول بالنقصان إذ لا يجوز نقصان التصديق لأنه إذا نقص صار شكاً وخرج عن اسم الإيمان.

وقال بعضهم: إن توقف مالك عن القول بنقصان الإيمان خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصي من المؤمنين بالذنوب.

وقد قال مالك رحمه الله بنقصان الإيمان مثل قول جماعة أهل السنة.

قال عبد الرزاق: سمعت من أدركت من شيوخنا وأصحابنا سفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والأوزاعي ومعمر بن راشد وابن جريج وسفيان بن عيينة يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.

وهذا قول ابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما، والنخعي والحسن البصري وعطاء وطاووس ومجاهد وعبد الله بن المبارك رحمهم الله تعالى.

فالمعنى الذي يستحق به العبد المدح والولاية من المؤمنين هو إتيانه بهذه الأمور الثلاثة التصديق بالقلب والإفراد باللسان والعمل بالجوارح انتهى ما نقله الإمام النووي عن ابن بطال رحمهما الله تعالى.

(الفصل الثالث في فضل الإيمان والمؤمنين وعظيم حرمتهم، وما ورد في ذلك من الآيات والأحاديث والآثار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت