وقال عليه السلام: من رضي بالله رباً وبالإسلام فيناً وبمحمد نبياً وجبت له الجنة. الحديث رواه أبو سعيد وقال عليه السلام: من قال حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات رضيت بالله رباً وبالإسلام فيناً وبمحمد نبياً كان حقاً على الله أن يرضيه. وقال الحسن البصري رضي الله عنه: إن المؤمن جمع بين إحسان وخوف. وإن المنافق جمع بين إساءة وأمن. قلت: وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}
جاء في التفسير أنهم يحسنون وقلوبهم خائفة من عدم القبول.
(الفصل الثاني في فوائد مهمة)
تتعلق بالإيمان من علم الوصول والعقائد لا يستغني طالب التحقيق عن معرفتها نقلتها من كتب النووي المعتمدة ومن كتاب بحر الأنوار لسيدي العمري وغيره مما لا يحصى ولا يعد من الكتب ولا يستقصى.
الفائدة الأولى: قال الإمام محمد بن علي المعروف بابن تومرت في كنز العلوم.
اعلم أن حقيقة الإسلام قيام البدن بوظائف الأحكام وحقيقة الإيمان قيام القلب بوظائف الاستسلام وحقيقة الإحسان قيام الروح بمشاهدة العلام ثم قال: وهذا كله لا يصح إلاَّ بالعلم ومعرفة العلوم لأن من جهل شيئاً أنكره فلا تصح العبادة إلا بمعرفة المعبود فإذاً لا بد من العلم حينئذٍ ضرورة وللعلم ماهية وكيفية وكمية. فأما الماهية فهي العلم ثم المعرفة ثم المشاهدة إلى آخر ما قال.