وحاتم الرازي.
وأبو حاتم محمد بن حبان البستي.
والعقيلي.
وابن عدي.
والدارقطني وغيرهم.
وأما أبو المهمز وقد تصحف على الكتاب ؛ واسمه يزيد بن سفيان فقد ضعفه أيضاً غير واحد وتركه شعبة بن الحجاج ، وقال النسائي: متروك ، وقد اتهمه شعبة بالوضع حيث قال: لو أعطوه فلسين لحدثهم سبعين حديثاً ، ومن مارس الأحاديث النبوية لا يشك في أن ذلك اللفظ ليس منها في شيء ، وما ذكره إمام الحرمين على ما فيه مبني على تجدد الأعراض وعدم بقائها زمانين ، والمسألة خلافية ، ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
وما أجابوا به أولاً: من أن زيادة الإيمان بحسب زيادة المؤمن به مع كونه خلاف الظاهر ولا داعي إليه عند المنصف لا يكاد يتأتى في قوله تعالى: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فَزَادَهُمْ إيمانا} [آل عمران: 173] وقوله تعالى: {هُوَ الذي أَنزَلَ السكينة فِى قُلُوبِ المؤمنين لِيَزْدَادُواْ إيمانا مَّعَ إيمانهم} [الفتح: 4] إذ ليس هناك زيادة مشروع يحصل الإيمان به ليقال: إن زيادة الإيمان بحسب زيادة المؤمن به ، وحال الجواب الثاني: لا يخفى عليك.
وذهب جماعة منهم الإمام الرازي وإمام الحرمين في قول إلى أن الخلاف في زيادة الإيمان ونقصانه وعدمهما لفظي وهو فرع تفسير الإيمان ، فمن فسره بالتصديق قال: إنه لا يزيد ولا ينقص ، ومن فسره بالأعمال مع التصديق قال: إنه يزيد وينقص ، وعلى هذا قول البخاري: لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص ، وهو المعنى بما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:"قلنا يا رسول الله إن الإيمان يزيد وينقص قال: نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبه النار".