فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178404 من 466147

قال: ومثل هذا قوله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} [الروم: 8] ثم تبتدئ {مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ} ، وقوله في سبأ: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأ: 46] ثم تبتدئ: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} )، وقد قيل: إن قوله: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} ، إلى آخر الآية كلام معترض بين كلامين، على نظم {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} ، {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ} [الأعراف: 185] ، وأدخل بينهما قوله: {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} ، فلما انقضى هذا رجع إلى المبتدأ الأول وهو قوله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} فجاء به على لفظ سواه، وهو قوله: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا} [ومعناهما جميعًا واحد؛ لأن قولك: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} ، {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا} واحد، والمعنى] : أولم يتفكروا في خلق السماوات والأرض،

والجِنَّة حالة من الجُنون كالجِلسة والرِّكبة ودخول {مِّن} في قوله {مِّن جِنَّةٍ} يوجب أن لا يكون به نوع من أنواع الجنون.

قال الحسن وقتادة: (إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قام ليلاً على الصَّفا يدعو قريشًا فخذًا فيقول:"يا بني فلان يا بني فلان"؛ يحذرهم بأس الله وعقابه، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون بات يصوت حتى الصباح، فأنزل الله تعالى هذا الآية) ، وحثهم على التفكر في أمر الرسول ليعلموا أنه إنما دعا للإنذار لا لما نسبه إليه الجهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت