فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178377 من 466147

إننا نعلم أن الإنسان جنس ، وأن له نوعين: نوع ذكورة ، ونوع أنوثة ، وبينهما جنس مشتبه نسميه الخنثى ، والأجناس لها أفراد متعددة . وكل واحد له خلق ، وكل واحد له موهبة ، وكل واحد له مهمة . وساعة يطلب منا الحق: إياك أن تستصغر شيئاً منك ضد فيرك ، وإياك أن تستكثر شيئاً منك لغيرك ، ويجب عليك أن تجعل كلمة"شيء"هذه هي المقياس ، ولذلك يقول لك الشرع: إنك حين تقدم حسنة إياك أن تستكثرها ، بل قل هي ليست بشيء ذي بال . وإن همّ واحد بعمل سيئة فلا يقل: وماذا ستفعل لي سيئة واحدة؟ مستصغراً شأن هذه السيئة . وهذا نقول له: لا ، لأن كلمة"شيء"يجب أن تحكم الكون . إنك إن نظرت لهذه المسألة قد تجد واحداً مثلاً ضئيل التكوين ، ولا بسطة له في جسمه ، لكن من الجائز أن له موهبة كبيرة ، وقد تجد إنساناً آخر متين التكوين وليست عنده أية موهبة ؛ لأن الله قد يعطي الضئيل فكرا عميقاً ، أو حيلة كبيرة ، أو موهبة خاصة في أي شيء . فلا تنظر إلى شيء قليل في أي إنسان ، بل انظر إلى الشيء الجميل الذي فيه وهو المخفي عنك في نفسك . {وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت