مُعَيَّنٍ أَوْ زَمَانٍ مُعَيَّنٍ ، وَبَيْنَ الْوَعْدِ بِهِ مِنْ وَاحِدٍ لِآخَرَ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَجْلِ الْوَفَاءِ ، كَقَوْلِكَ لِآخَرَ: سَأَدْعُو اللهَ لَكَ فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ مَثَلًا - فَهَذَا وَعْدٌ مَحْضٌ ، وَذَاكَ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ بِاعْتِبَارَيْنِ كَعِبَارَةِ الْآيَةِ ، وَالْمِيقَاتُ أَخَصُّ مِنَ الْوَقْتِ ، فَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي قُرِّرَ فِيهِ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ كَمَوَاقِيتِ الْحَجِّ . وَفِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) (5: 51) وَهُوَ إِجْمَالٌ لِمَا فُصِّلَ هُنَا مِنْ قَبْلُ ؛ لِأَنَّ الْأَعْرَافَ مَكِّيَّةٌ وَالْبَقَرَةَ مَدَنِيَّةٌ فَهِيَ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهَا فِي النُّزُولِ ، وَالْمُرَادُ بِاللَّيْلَةِ مَا يَشْمَلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فِي عُرْفِ الْعَرَبِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ .